الإهداءات
من مودتي : لا تنتظر من الآخرين كرماً حين تكون بخيلاً . ولا لطفاً حين تكون وقحاً . ولا صدقاً حين تكون منافقاً . باختصار لا تنتظر منهم ما لا تجده فيك !    



نأمل من الاعضاء الكرام عدم توجيه الدعوات لمواقع اخرى كي لا يتم حجب عضويتك كلمة الإدارة

« الذوق زهرة لا تنبت في كل الحدائق | twitter@ سراب الصيف" تجديد " »

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم منذ أسبوع واحد   #1



الصورة الرمزية صمت المشاعر
صمت المشاعر متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2170
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 أخر زيارة : منذ 46 دقيقة (07:00 AM)
 المشاركات : 175,645 [ + ]
 التقييم :  423166
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 الأوسمة
وسام المئويه 100,000 مشاركه 1000 مشاركه في يوم وسام الـ 6000 موضوع وسام الـ 5000 موضوع فرسان الاسبوع بالمواضيع 
لوني المفضل : Black

الأوسمة
وسام المئويه 100,000 مشاركه 1000 مشاركه في يوم وسام الـ 6000 موضوع وسام الـ 5000 موضوع فرسان الاسبوع بالمواضيع 
مجموع الأوسمة: 11

افتراضي لا تجامل على حساب نفسك وراحتك




بسم الله الرحمن الرحيم

لا تجامل الناس على حساب نفسك وراحتك
المجاملة هي المعاملة بالجميل، وهي أشجارٌ خضراءٌ تُظلِّلُ الحياة الاجتماعية، وتقيها من الحرارة، وتُلَطِّفها،
قال الله تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} سورة الإسراء.
وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (وخالقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حسن)
وهي مطلوبةٌ، ولها وقعٌ جميلٌ على النفوس، ودورٌ كبيرٌ في تقريب القلوب،
وما أجملها حينما تكون بابتسامةٍ أو كلمةٍ طيبة، فالمهم هو استخدامها على الوجه الأمثل،

ولكن هناك من يخلط بينها وبين النِّفاق الاجتماعي الذي يفصله عنها خيطٌ رفيع،
فحين تُصبح المجاملة على حساب القيم والثوابت، أو على حساب النَّفس أو الصحة، والأخطر من هذا كله على حساب الدِّين، فتكون مرفوضةً تماماً،
وعلى الإنسان أن يتخلَّصَ منها؛ لأن مفعولها قد بطل، وهي ممقوتةٌ في هذه الحالة، ويحتاجُ صاحبُها إلى شجاعةٍ أدبيَّةٍ وإرادةٍ قويةٍ للخلاصِ منها؛
حتى لا تتحوَّلَ مجاملته إلى نفاقٍ ورياء -والعياذ بالله-.

وعلى من يجامل الناس على حساب نفسه أن يستعينَ بالله أولاً، ويُروِّض نفسه على ألا تكون مجاملته للناس على حساب نفسه أو حساب أي شخصٍ آخر،
وتأكَّد أن الناسَ تُفرِّقُ بين من يُجاملها وبين من يتملَّقها، واجعل رضا الله دائماً هو غايتك،
قال صلى الله عليه وسلم: (من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عليه وأرضا عليه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس)
ورضا الناس غاية لم ولن تدرك وهذا شيء معلوم،
وكونك تُجاملُ النَّاسَ على حساب نفسك؛ ففي هذا إضرارٌ بك وهذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (لا ضرر ولا ضرار)،
واعلم أن لنفسك عليك حقا، ولا حرج عليك فيما لا ضرر فيه؛ فهذا نوعٌ من المداراة، وهي دليلٌ على حُسنِ خلقك وحكمتك وعقلك.

تحاول دائماً أن تفعل ما يتوقعه منك الآخرون, وتحرص على ألا تؤذي مشاعرهم,
تسارع إلى مساعدة الأصدقاء والأقارب كلما احتاجوا إليك وتتفادى مضايقتهم حتى لو أثاروا غضبك,
تقول في موقف ما « نعم «حينما كان ينبغي لك أن تقول» لا
«, أو تتظاهر بالهدوء عندما تكون غاضباً,
أو قد تلجأ للكذب أحياناً لأنك تخشى إيذاء مشاعر الآخرين,
وقد تتحمل أعباءً فوق طاقتك حتى لا تحرج شخصاً عزيزاً عليك.
أي أنك في سبيل الحفاظ على التعامل مع الآخرين بلطافة ترتكب العديد من الأخطاء التي قد تؤثر بطريقة سلبية على نفسك أو عملك أو علاقاتك الاجتماعية.

ومن أكبر الأخطاء التي قد يقع فيها من يتسم بهذه الصفة:
- النزعة إلى الكمال:
مما يفرض ضغوطاً كبيرة عليه, ويتطلب مجهوداً مضنياً منه لإثبات الذات, والقيام بالمهام المختلفة على أكمل وجه, فضلا عن الإرضاء الدائم للآخرين.
ويجب هنا توضيح أن محاولة الوصول للكمال في حد ذاتها ليست عيباً ولكنها تصبح خطأ عندما تدفعك لوضع معايير غير واقعية لنفسك,
أو تكبدك ما لا تتحمل من مجهود أو وقت أو مال, أو عندما تصبح هاجساً لدرجة تعرقل حياتك اليومية وعلاقاتك الاجتماعية بل تعرقل أداءك لعملك.
وأول خطوة لتصحيح هذا الخطأ هو الإيمان وليس مجرد ترديد عبارة « لا يوجد أحد كامل « بالإضافة إلى تقبُّل نواحي القصور لديك.
يأتي بعد ذلك إدراك أن الكمال ليس هو الطريق الوحيد لنيل قبول الآخرين.

و هناك أخطاء أخرى يقع فيها بعض الناس اللطفاء أو من يجاملون على حساب أنفسهم وراحتهم بشكل يومي منها:
- القيام بالتزامات أكبر من طاقتك بسبب المجاملة:
بحيث تلزم نفسك القيام بأعمال فوق طاقتك مجاملة لشخص عزيز عليك مثلا وما أشبه ذلك.

- عدم قول ما تريد وعدم الإفصاح عن مشاعرك ومتطلباتك:
ربما تلجأ لذلك لأنك تعتقد أنه غير مناسب اجتماعياً, أو لا تريد أن تظهر بمظهر الضعيف, أو تخشى الرفض أو لا تريد أن تسبب حرجا لمن تحب.
وفي كل الأحوال فإن عدم الإفصاح عن مشاعرك ومتطلباتك وكبت ما تريد في سبيل الآخرين سيبدد ملامح شخصيتك في نهاية الأمر.

- كبت غضبك:
المقصود هنا هو الإبقاء على هدوء أعصابك في حين أن داخلك يغلي نتيجة استغلال الآخرين لك أو إيذائهم لمشاعرك
وهو ما يعتبر نوعاً من التزييف والكذب على النفس وعلى الآخرين.
والدعوة لعدم كبت غضبك لا تعني أبداً أن تثور كالبركان, لا بل كل ما عليك فعله هو أن تُظهر للآخرين أن ذلك التصرف يضايقك حتى لا يتكرر منهم.

الأشخاص اللطفاء والذين يجاملون الناس على حساب أنفسهم وراحتهم غالباً ما يفعلون الأشياء التي يتوقعها الآخرون منهم،
ويحاولون إرضاء متطلباتهم دون أن يؤذوا مشاعرهم، ودون أن يفقدوا أعصابهم. وعندما يهاجمهم الآخرون بغير تعقل، يحافظون على لطفهم وهدوئهم.

غير أن هؤلاء الأشخاص اللطفاء كلّما أمعنوا في التصرف بهذه النوايا الحسنة، ومساعدة الآخرين،
وتحدثوا وتصرفوا بكل هذا المستوى الرائع من اللباقة، ينتابهم شعور بعد ذلك بالإرهاق والإحباط وعدم الثقة بالنفس بل عدم الثقة بالآخرين.

إن هذه السلوكيات التي يسلكها هؤلاء الأشخاص اللطفاء بنية حسنة، وبطريقة معتادة لديهم، تؤثر بطريقة عكسية على علاقاتهم،
وتنتزع البهجة من حياتهم.ولكي نتخلص من هذه الصفة علينا بالآتي:
- ألا نلزم أنفسنا بما يتوقعه الآخرون منا مما لسنا مقتنعين به.
- أن نقول: لا، عند الضرورة، وأن نقي أنفسنا من تحمُّل ما لا نطيق.
- أن نعبِّر عن غضبنا بطريقة تعالج الموقف، وتصون علاقاتنا.
- أن نهتم بالآخرين دون تحمل عبء محاولة إدارة حياتهم.
- أن نساعد الآخرين بكل ما نستطيع حين نقدر على مساعدتهم واحتساب الأجر عند رب العالمين ولكن دون ضرر علينا فخير الناس أنفعهم للناس.

 

الموضوع الأصلي : لا تجامل على حساب نفسك وراحتك     -||-     المصدر : منتديات سراب الصيف     -||-     الكاتب : صمت المشاعر


 
 توقيع : صمت المشاعر



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
ما, تجامل, حساب, على, وراحتك, نفسك

« الذوق زهرة لا تنبت في كل الحدائق | twitter@ سراب الصيف" تجديد " »
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
وش نفسك فيه ~ ذبـحـ غـلآآك ـنـي [ .. نبض الأعضاء .. ] 917 09-21-2017 10:56 AM
سامح نفسك ][ .. خ ــــــــــــيالي . ﮱ [ .. زاوية علم النفس وتطوير الذآت .. ] 14 08-28-2016 11:07 PM
التحويل من حساب سعودي إلى حساب امريكي من خلال الايتونز جمرة غضى [ Twiter , MSN , Skype , Android , iPhone ، BLαckBerry .. ] 18 03-31-2016 11:07 AM
فتح حساب .. ذبـحـ غـلآآك ـنـي [ .. زاوية علم النفس وتطوير الذآت .. ] 8 01-09-2015 06:49 PM
لا تسرق نفسك ✿ मख़मली [ .. جدائل الغيم .. ] 12 10-05-2013 12:51 AM


الساعة الآن 07:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
BY: ! BADER ! آ© 2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
mll